المرداوي

218

الإنصاف

تنبيه قوله ( وإن قذف أهل بلده أو جماعة لا يتصور الزنى من جميعهم عزر ولم يحد . هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به . قال أبو محمد الجوزي ليس ذلك بقذف لأنهم لا عار عليهم بذلك ويعزر كسبهم بغيره . قال في الفروع وظاهره ولو لم يطلبه أحد . يؤيده أن في المغني جعل هذه المسألة أصلا لقذف الصغيرة مع أنه قال لا يحتاج في التعزير إلى مطالبة . وفي مختصر بن رزين ويعزر حيث لا حد . قوله ( وإن قال لرجل اقذفني فقذفه فهل يحد على وجهين ) . مبنيين على الخلاف في حد القذف هل هو حق لله أو للآدمي . وقد تقدم المذهب في ذلك . فإن قلنا هو حق للآدمي لم يحد ها هنا . وإن قلنا هو حق لله حد . وصحح في الترغيب أنه يحد أيضا على قولنا إنه حق للآدمي . قوله ( وإن قال لامرأته يا زانية فقالت بك زنيت لم تكن قاذفة ويسقط عنه الحد بتصديقها ) . نص عليه ولو قال زنى بك فلان كان قذفا لهما نص عليه فيهما وهذا المذهب فيهما . وخرج في كل واحد منهما حكم الأخرى . وقال ابن منجا في شرحه وقال أبو الخطاب في هدايته يكون الرجل قاذفا